العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

على محمد صلى الله عليه وآله ، وما اسقط منه وحرف وبدل . ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام ، فتكتب في وجه المؤمن " مؤمن " وفي وجه الكافر " كافر " ثم يقبل على القائم عليه السلام رجل وجهه إلى قفاه ، وقفاه إلى صدره ( 1 ) ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام : بين قصتك وقصة أخيك . فيقول الرجل كنت وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر ( 2 ) وراثت بغالنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد اخراب البيت ، وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها ، فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض ، وابتلعت كل الجيش ، فوالله ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي . فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لأخي : ويلك يا نذير ! امض إلى الملعون السفياني بدمشق ، فأنذره بظهور المهدي من آل محمد عليهم السلام ، وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء ، وقال لي : يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين ، وتب على يده ، فإنه يقبل توبتك ، فيمر القائم عليه السلام يده على وجهه فيرده سويا كما كان ، ويبايعه ويكون معه . قال المفضل : يا سيدي ! وتظهر الملائكة والجن للناس ؟ قال : إي والله يا مفضل ، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله ، قلت : يا سيدي ويسيرون معه ؟ قال : إي والله يا مفضل ولينزلن أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف

--> ( 1 ) قد مر في باب 23 و 24 أن جيش السفياني يخسف بهم غير رجلين يحول وجههما إلى أقفيتهما ، وأما أن " قفاه إلى صدره " فلا معنى له معقول . ( 2 ) هذا أيضا من مخائله ، فان جيش السفياني لا تصل إلى المدينة بل يخسف بهم بالبيداء حين يتوجهون إليها من دمشق .